السيد محمد كاظم القزويني
363
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
تشرح نسبه الشريف ، وأنّه ابن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) وأنّه يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وأنّه يستولي على الكرة الأرضيّة ، فلا يبقى على وجه الأرض دين غير دين الإسلام . . وإلى ما شاء اللّه من العلائم التي لم تتحقّق إلى الآن ولم تتوفّر في أحد من مدّعي المهدويّة . والسؤال الآن : ما هي الحكمة من ذكر أوصاف الإمام المهدي وعلاماته ؟ . الجواب : يمكننا أن نشير إلى بعضها فيما يلي : 1 - إنّ بتحقق هذه العلامات وانطباق هذه الأوصاف على الإمام المهدي - حين ظهوره - يرتفع كل شك وريب ، ويتلقّى الناس خبر ظهور الإمام بكلّ يقين ، ولا يبقى مجال لأصحاب القلوب المريضة أن يشكّوا أو يشكّكوا في الإمام المهدي ( عليه السلام ) مع توفّر العلائم وتحقّق الصفات فيه ، وتلزمهم الحجّة القطعيّة التي تأخذ بأعناقهم وتسدّ عليهم أبواب الشكوك والمناقشة . 2 - إنّ اللّه تعالى كان يعلم أنّ عددا كثيرا من أهل الضلالة وأتباع الشيطان الرجيم سيدّعون المهدويّة كذبا وزورا ، وافتراءا وخداعا ، ولهذا جعل اللّه تعالى هذه العلائم المهمّة - التي لم تحدث في الكون أبدا - من العلائم القطعيّة للإمام المهدي ( عليه السلام ) ولظهوره ، كي لا ينخدع الناس بأباطيل الضالّين ووساوس الشياطين ، بل وحتى تفشل الدعاوي الباطلة التي يدّعيها المبطلون المدّعون للمهدويّة .